يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

147

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

وقوله « 1 » : [ البسيط ] تعدو الذئاب على من لا كلاب له * وتتقي حومة المستأسد الحامي وقوله « 2 » : [ الرجز ] نفس عصام سوّدت عصاما * وعلّمته الكرّ والإقداما وصيّرته ملكا هماما * من علا وجاوز الأقواما وقدّم عمر بن الخطاب النابغة على جميع الشعراء في غير موضع ، وفضّله على جميع شعراء غطفان في موضع آخر ( 1 ) ، ويروى عن حسّان قصة تدلّ على مكان النابغة عند النعمان وفضّله لديه على جميع الشعراء ، وحسّان منهم ( 2 ) وحضر النابغة سوق عكاظ مرة فأنشده الأعشى ثم حسّان ثم شعراء آخرون ثم الخنساء فقال لها لولا أن أبا بصير أنشدني لقلت إنك أشعر الجنّ والإنس ، فقال له حسّان : أنا أشعر منك ومن أبيك ، فقال له النابغة : يا ابن أخي إنك لا تحسن أن تقول : [ الطويل ] فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أن المنتأى عنك أواسع ومن روائع شعره قصيدته « 3 » : [ الطويل ] كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب ومن معانيه المبتدعة قوله « 4 » : [ البسيط ] نبّئت أن أبا قابوس أوعدني * ولا قرار على زأر من الأسد وقوله « 5 » : [ الوافر ] فلو كفى اليمين بغتك خونا * لأفردت اليمين عن الشمال وأخذه عنه المثقب العبدي فقال : [ الوافر ] ولو أني تخالفني شمالي * بنصر لم تصاحبها يميني

--> ( 1 ) البيت في الديوان ص 162 . ( 2 ) الرجز في الديوان ص 69 . ( 3 ) البيت في الديوان ص 29 . ( 4 ) البيت في الديوان ص 15 . ( 5 ) البيت في الديوان ص 61 .